انا في كهف أو غرفة نوم
سبتمبر 10th, 2008 بواسطة الـمـتـوهـج
ذهبت لأحد المحلات التجارية لشراء بعض الأغراض الخاصة
دخلت المحل تأملت وجيه العاملين لم أرى العامل الذي رأيته بالأمس
سألت عنه لأنني عقدت معه اتفاق شراء حاجيات وتجهيزها لهذا الوقت
قالوا لي أنه لن يأتي اليوم إلى هذا المحل ولابد أن نعرف أي الأغراض أغراضك
اتصلوا عليه الجوال مقفل تحيروا واتصلوا على صاحبه فأخبرهم أنه نائم في غرفته
قالوا لن تأخذها إلا غداً وإن كنت مصراً اليوم فيلزمك أن تذهب توقظه في غرفته
تعجبت في الحقيقة من خدماتهم الراقية فهم حريصين على صحة الزبون
حيث يجعلونه يسير من المحل إلى غرفة العامل
ليقلل من السكريات في الجسم وليهضم طعامه
ربما كان هذا مقصدهم فلنظن بهم خيراً هكذا يقول لي صاحبي عمر .
التفت على عمر فتبسم وعرف ما في نفسي وقال
لي ليس هذا وقت عزتك يا عزيز النفس بعد كلامه رأيت أنني بأمس الحاجة لها
لأنه لا يوجد بديل ولا محل يقوم مقامه فقررت أن أذهب لغرفته.
ذهبنا سوياً وتوقفنا عند نهاية أحد الشوارع في أحد الأحياء
نزلنا لم أرى أمامي أي بيتٍ أو حتى غرفه تلفت يمنةً وجدت بيت قديم جداً
بإمكاني القول أن أصحاب هذا البيت قد رحلوا عنه منذ سنوات طويلة
رأيت الثقوب على الجدران وتساقط الأحجار على الباب وتراكم بعضها على بعض.
رأيت حراساً أمام الباب من بني قِط تترقبنا بأعينٍ حذره
دخل العامل من عند فتحه صغيره وهو الممر الوحيد لهذه الغرفة
ويلزمك الانحناء قبل الدخول دلفنا خلفه سرنا قليلاً الممر شكله غريب ومخيف
ذكرني بروايةٍ قرأتها تحكي عن شباب ومغامراتهم المخيفة
في أحد الكهوف تذكرت وصفه لذلك الكهف الموحش شعرت بالخوف
وبدأت أتخيل أشياء وقلت لنفسي ماذا لو أتت سرب من الخفافيش السود نحوي
كيف سأدافع عن نفسي هل أحرك يدي للأمام بسرعة
كما يفعل غريق يريد النجاة أم أنحني للأرض كما ينحني ذليل لجبار ظالم
انتهى بنا الممر بباب أسود
طرقنا الباب برفق خوفاً من أن تتساقط الأحجار علينا من فوق
انتظرنا لم يفتح لنا تكلم صاحبه بلغتهم
سمعنا صوتاً في الداخل فهمنا منه أنه قادم ليفتح وأخيراً فُتح الباب
رأيته كأني أول مرة أراه تغير لأنه بلباس النوم وشكله غريب ومضحك للغاية
أقرب وصف أوصفه لكم شكله كأنه مُهرج أطفال
فالشعر المنفوش والشارب الطويل والفنيله الملونة بأحمر عليها نقاط صفراء
والسروال اسود في نصفه وأبيض في نصفه الآخر
ألقيت نظرةُ على الغرفة الصغيرة استقبلتني رائحةُ كريهة
رائحةُ خرجت من ملابس باليه وقديمه
لم أستطع الاحتمال رأيت في زاوية الغرفة مطبخ
وهو عبارة عن طاوله صغيره ومكان لوقود النار
هذا كل عيشته وهذا سكنه الحشرات فوقنا في الغرفة بكل مكان
كان سعيد بها لتنسيه همومه ولتذهب وحدته
وتحسسه أن أحداً لازال فيه عرق حياة معه في هذا المكان الموحش.
رأيت سكيناً للطبخ تحت الطاولة في الأرض وعليها حشرات ولم تغسل حتى الآن
أنا كدت أن أختنق من الرائحة في هذه الغرفة خرجت منها بسرعة وطلبته أن يتبعنا.
::
::
::
كتبت هذه القصة لأوصف لكم الحياة البائسة لإخوان لنا مسلمين يعيشون بيننا
لمّا نقرأ عن عيشة فقراء أفريقيا وسكنهم نستغرب ونستنكر وهؤلاء العمالة
قريب من حالتهم ولا نلقي لهم بالا أو نسمعهم كلمه طيبة تحسسهم فيها أخوة الإسلام.
الرواتب قليله والزوجة والأولاد بانتظاره ليرسل لهم أكثر من نصفه فما بقي له .
وليتها تأتيه بوقتها فالمماطلة هي عادة كثير من أصحاب المحلات.
أحسنت أخي المتوهج بسردكـ للقصة بأسلوب فريد من نوعه
فبارك الله فيك
وإلى الأمام
بوركت يالمتوهج على ابداعاتك

وألف مبروك على المدونه والله تستاهل اكثر الله يجزاك الجنه
تقبل مرور اختك: مصفوقه
ألجمني الصمت !
لاتعليق يليق بما قرأت هنا
وصف جوهري وحقيقي..
بالرغم أني تبسمت لاولئك الحراس الذين هم من بني قط..
لكن ذلك لم يقلل من الحزن الشديد على هؤلاء المغتربين ..
وهم يعانون ضنك الحياة وقسوه مجتمعنا
أسلوب في السرد يفوق الخيال
لك موفور إحترامي لذاتك ولقلمك المميز
الله لايحييجنا
والله يرزقهم من واااااسع فضله
وصفك رائع تخيلت المشهد في مخيلتي و حزنت كثيرا !!
لكني كنت متشائمة جدا فقد توقعت أن تكتشف موت البائع المسكين في بيته و لا يدري عنه احد !!
أعتذر لتشائمي الغريب علي و تحيه لك ولإحساسك بمن تجاهلناهم و ابعدناهم عن اهتماماتنا ..
تحياتي ..
ما شاء الله عليك أسلوبك جميل جداً
والصراحة كثير أمثال هذا لكن مع هذا كله
تلقاه مبسوط وفرحان لأن السعادة في الإيمان وليس في المال
الحمدلله على النعمة اللي احنا عايشينها

وصفك رائع تخيلت أنني هناك
حتى تسربت رائحة المكان من خلال الشاشة
تصويرك جميل
تحياتي
أخي المتوهـــج
ماشاءاللهـ عليكـ إسلوبكـ رائـــع جـــداً
أتمنــــى لكـ التوفيـــق،،
ثم نجد البعض يشتكي بأنه لا يملك إلا 5 سيارات !!

ماذا يفعل ؟ أنجدوه
و الله عيب علينا يا شباب أن نلهث وراء الدنيا
امظروا إلى هذا العامل
الله يرزقه
لاتعليق