الجامعة ولعبة الكنز المفقود
سبتمبر 10th, 2008 بواسطة الـمـتـوهـج
سلم سعد ورقة إجابته في آخر يوم من الاختبارات
واستلم ورقه ليوقع عليها تأكيداً لحضوره في هذه المادة
مسك قلمه وقبل أن يوقع زاره إحساس غريب وشعور عجيب
شعوره أشبه بشعور سجين سُجن ظلماً ولا يعرف مصيره ثم ناوله الضابط
ورقه فيه توقيع لإطلاق سراحه من هذا السجن ومن الحيطان السوداء
حرك سعد قلمه بسرعةٍ يمنة ويسره حتى أن الخطوط جاوزت الحد المطلوب
أغلق قلمه بقوه دون رفق أو رحمة أحس كأنه انتصر على عدو شرساً
سار سعد وابتعد قليلاً عن مكان الاختبار أحس كأن أحد يخاطبه ويعاتبه
التفت ونظر حوله ولم يجد أحد بجواره لم يكن معه سوى القلم الذي بيده
تذكر سعد فعلته البشعة وهي إغلاق رأس ذلك القلم المسكين على جسمه
بكل قوه و قسوة أراد سعد أن يعتذر منه فهو فعلها دون قصد,
وإنما تعبير عن فرحة في داخله
تكلم القلم قبل أن يتفوه سعد بكلمه أو ينطق حرفاً فقال وكله حزن وأسى :
ما أقساكم أيها الإنس وما أسرع نكرانكم للجميل !!
كنت تحفظني بجيبك بأمان ودفء خوفاً علي من الضياع والخراب
كنت أظن أنك تفعل هذا حباً لي وتقديراً
ما أطهر نواياي وما أسوأ فعلتك
فأنا لم أنسى ما فعلته بل جزيتك بالمثل
ألم تنسى تلك الأوراق التي استلمتها بيضاء ساطعة وسلمتها زرقاء لامعه
فأنا أضحي بنفسي من أجلك فأنت تسحب من دمي الأزرق لتقضي على حياتي
لكني صبور وأتحمل من أجلك
ومن أجل مصلحتك ضحيت بحياتي
ومصيري لا محالة الانتهاء
ليتك شكرتني بكلمه بل تماديت وعزرتني قبل أن أموت! يا لقسوتك وظلمك
لم يدع سعد قلمه يكمل حديثه ويبث ما بداخله بل رماه خلفه غير مبالي
سار نحو الباب ليخرج من هذا المكان الضيق رغم اتساعه
فقد قلب عليه هذا القلم الفرح أحزاناً
خرج من الباب وشم رائحة الهواء النقي أحس بالراحة والاطمئنان
فأخذ يحرك يديه في الهواء
وكأنه طائر خرج من حبسه يحلق بجناحيه في السماء إلى الحرية إلى السعادة والرزق
رأى سعد صاحبه محمد مقبلاً نحوه فذهب إليه وسلم كلُ على الآخر
سعد : مبروك يا محمد الإجازة جعلنا الله دوماً سعيدين
محمد: الله يبارك بأيامك لكن فرحتي لن تتم يا محمد حتى أعرف نتيجة تعبي
سعد: تعبك لن يضيع ستجده بالتأكيد وتحصل على ما يسرك
محمد يطالع وجه سعد ويقرى على قسماته البراءة وحسن الظن بالآخرين
ويقول كلام بينه وبين نفسه غريبة لا يعرف سعد ما يحدث من البعض هنا!
ألم يسمع بالقصص السابقة التي حدثت لبعض الطلاب!!
ألم يسمع بالظلم !! ألم يسمع بحادثة …. وقصة …….
وأشياء كثيرة سمعها لا يعرف عن صدقها
محمد كان عاقلاً ويعرف أن يربط تلك القصص بالحقيقة التي رآها بالجامعة
فهو يعرف أن هنا بالجامعة أهل الخير كثير وبالمقابل يعرف
أن هناك ثلة قليله هي من شوهت الجامعة وهم أبطال تلك القصص الغريبة
وكان خوفه الشديد هو وقوع ورقة إجابته في أيدي أولئك.
تفرقا بعد حديث قصير واتفقا باليوم الفلاني بأن يذهبا سوياً لمشاهدة نتائجهم
جاء اليوم المحدد وذهبا جميعاً في سيارة واحده لمعرفة النتائج
وكانا يتوقعان أن وقت بحث النتائج لن تتعدى خمس دقائق
ولم يعلمان أن ورائهم لعبه متعبه جداً في هذا الصباح أشرف عليها بعض الدكاترة
وهي أشبه بلعبة الكنز المفقود كما أسميت موضوعي .
في المكان الذي قصدوه رأوا تلك الأوراق يمنة ويسره معلقة على الجدران
تعوذ محمد من الشيطان الرجيم
وسأل الله له ولصاحبه التوفيق والمعونة على نهاية البحث
رأى محمد شيءٍ أضحكه رأى مجموعة أوراق لأحد المواد تجنح على جنب
تكاد أن تسقط على الأرض اقترب منها ورأى اللاصق عليها صغير جداً لا يتحمل ورقه واحده فكيف بهذه الأوراق الكثيرة ابتسم محمد من هذه الحركة
وأحب أن يكون هذه المرة بريء ولا يعرف شيء مثل سعد
فقال لنفسه بكل براءة معذور يا دكتور ربما زادت نقود اللاصق عليك !
سار محمد نحو اليمين وسعد للأمام كلُ مشغول يبحث عن درجاته
التقيا بعد خمس دقائق رأى محمد سعد يحرك رقبته بيده فضحك بصوت عالي
سعد رأى محمد وابتسم وعلم أنه عرف سبب وجع رقبته
وهي من كثرة الالتفات بين الممرات والأوراق لمشاهدة نتائجه.
محمد:بشرني سعد كيف درجاتك؟؟
سعد: لم أرى إلا مادتين و الحمد لله تجاوزت فيها
محمد: أنا لم أرى إلا ماده واحده و الحمد لله مثلك
سعد: طيب أنا أسير بطريقك وأنت أسلك طريقي ونلتقي بعد ذلك
محمد ساخراً: طيب يالضبعه انتبه لرقبتك فأنت السائق
وأريد أن نعود إلى أهالينا ونحن بصحة جيده .
ضحك سعد وسار بطريقه
وبعد ربع ساعة تقريباً التقيا عند بوابة المدخل والتعب غطى أجسادهم
وعيونهم تدمع من كثرة مشاهدة الأحرف في تلك الأوراق.
وصفق محمد يده بيد سعد وقالوها بصوت واحد ومسموع
حقاً ……. اهذا يحصل عندنا في جامعاتنا !
لعله شخص يبالغ أو يمازح …. لالا هل يمكن … هل يكون …وهل يحصل ؟
يإعتقادي انه كذلك كما قلت أخي المتوهج ..
كفانا الله شر الكنوز المفقودة
للأســف مأســاه .. تعــاني منها أكثـر جامعاتنا
إذا كـانت كشفت شهـادات دكـاتره مزوره .. فـما بـالك بنتـائج الطلاب ..!
حسبنا الله ونعم الوكيل
أعــانكم الله
هذا الكلام اول لاكن الآن ولله الحمد النتائج عن طريق الإنتر نت
انا درت كل النتائج الي بالجامعه ووجدتها للراسبين فقط