أفنان و الأقزام
سبتمبر 9th, 2008 بواسطة الـمـتـوهـج
رمت بنفسها بكل ما تملكه من قوة على سريرها المخملي الناعم الوثير ،
فاليوم يوم شاق وهو آخر يوم لها في المدرسة ،
أنهت اختبارها الأخير وقضت أغلب ساعات يومها بصحبة صديقاتها المقربات إليها .
رمت بنفسها وكأنها تود أن ترمي العناء والمشقة
بكل ما تملكه من قوة وما تبقى لها من نشاط.
أفنان تغط في نوم عميق، استمر ساعات طوال،
طرقات على الباب تبعتها صرخات،
أفنان كفاك نوما يا كسولة،
أفنان حان وقت العشاء، لكنها لا تستجيب
لا نداء ولا صراخ ولا طرقات !
الساعة الخامسة صباحاً،
أفنان تفتح أجفانها الناعسة ببطء وكسل ،
تحاول أن تستوعب وضعها ، تتقلب على فراشها بحركات متثاقلة ،
تمدد أطرافها لتطمئن على أنها لم تفقدهن ،
فما أكثر ما تحلم بأحلام مليئة بالأكشن والمغامرات الخطرة
فأبقت أثر وتخيلات غريبة عندها!
فجأة وبدون مقدمات اعتلت الدهشة وجهها الجميل وتوسعت أحداقها أخيراً ،
شيء ما يدغدغ أطراف أصابعها ، تربعت أقدامها ورمت بالوسادة بعيداً ،
فهالها ما رأت ! كائنات سوداء بالكاد تراها ، اقتربت أكثر وتبين لها ملامحهم ،
إنهم طائفة من قبائل الأقزام يقبعون تحت وسادتها ،
اقتربت أفنان كثيراً منهم واستطاعت أن تراهم بملامحهم كاملةً ،
فأخذوا يصعدون على وجهها ،
فهذا الذي جعل من أنفها جبل جليد وراح يتزحلق عليه ،
وتلك التي اخترعت كرسياً مطاطياً من شفتيها ،
وهي غارقة في الضحك لإفراط أحدهم في المشي على نحرها ،
اعتدلت في جلستها وأخذت الأقزام برفق عن وجهها الذي اتخذوه " مدينة للملاهي " ،
ووضعتهم على راحة يدها .
أفنان رغم طبيعتها المرحة والبسمة التي لا تفارق محياها
إلا أن ذلك الحزن مازال يزورها ويعكر صفو سعادتها بين الفينة والأخرى ،
فلا تكاد تمر عليها لحظة فرح عارمة
إلا وتتلبد سمائها بغيوم سوداء تضعف لديها الرؤية
– رؤية الفرح من جديد – حتى تزول تلك الغيوم بنعمة النسيان .
شقت تلك الدمعة المالحة السائرة على خدها الناعم ،
وهي تتذكر قصة صديقتها ووحيدة أهلها (سعاد) الطاهرة ,
جلست تحكي للأقزام عن حياة سعاد ,
أفضل صديقة وأحلى قريبه, وعن معاناتها الكثيرة
وصبرها الطويل ورضاها بقضاء الله وقدره .
شُتت شمل أسرتها بعد حادث مروع أليم ,
كانوا في سفر لقضاء إجازتهم في إحدى الدول المجاورة ,
الإعلاميون بكل زاوية يصورون الحادث الأليم
صورة السيارات بمقدمة كل جريدة ومجلة ,
جرحى , موتى , نتيجة اصطدام سيارتين
تقابلا على سرعتهما وارتطما ببعض
أبيها وأمها , وأخوها الأصغر لقيا أجلهما على الفور ,
أما محمد الأكبر فأصيب إصابات بالغة وجلس وقتاً طويلاً
على السرير الأبيض يعاني من آلام ونزيف داخلي .
سعاد في بيت عمتها عند صديقتها أفنان لم تذهب للسفر معهم
هذه آخر سنه لها بالدراسة وبقيت لإكمالها ,
أصيبت بالإغماء بمجرد سماع الخبر, ولا تنام إلا بالمهدئات ,
حالتها صعبة كان الله في عونها ,
بالليل تصلي وتدعي له بالشفاء وبالنهار أمامه ,
كان قلبها معلق بمحمد وكانت تبكي كثيراً عليه
توفي محمد بعد أن تعب واشتد عليه مرضه
حزنت عليه وكتبت فيه القصائد الكثيرة
بقيت سعاد في بيت عمتها مع أفنان ,
عاملوها معاملة البنت حتى طٌرق الباب وجاء نصيبها ونصفها الثاني
القادم رجل طيب صاحب خلق وتم ذلك بعد موافقتها
والآن في أحسن حال وأفضل عيشة !
ما أن ختمت أفنان قصتها حتى اختفوا الأقزام
بحثت عنهم في المكان ولم تجد لهم أي أثر
كأنه حلماً في منامها وانتهى مجرد الاستيقاظ .
عشت جو مع الاقزام
مُبدع
الحياة كما قيل عنها [ طبعت على كدر وانت تريدها صفواً من الاقذاء والأكدار !!!! ]
ولكن جميل أن لانجعل الحزن محور الحياة فهي أقصر بكثييييييييير من أن يُقصرها حزن وهم
سلمت أناملك أخي
جميلة جدا
تصوير رائع وخيال واسع
بارك الله فيك
التدوينه قديمه ولكن احببت ان اعلق
القصه هنا رائعه جدا اندمجت مع جوها لولا النهايه التى لم تعجبنى (احسست انها قصه اخرى ليست مترابطه مع البدايه)
لو غيرت المقطع الاخير (قصه سعاد)
لكانت اروع قصه للطفل>>لابد ان يدخل في كل ماافكر فيه
>>التخصص السبب
..~. أعجبني كل القصهـ

الخيـآليهـ.
أحببتهـآ.
تمنيت آنه أطول
اعجبتني ..
بصراحه لوو نهياااته غير احسه بتكوون احلى ….
دمتــ مبدعــآ ..